الكل يعلم أن اسرا.ئيل هي البنت المدللة لأمريكا، لكن هذا يعني أن يكون بينهما خلاف من حين لآخر قائم على أساس تغليب مصلحة كل بلد، وكما قال تعالى: “بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ”
فهم متفقون على الإبادة، ولكن عندما تقتضي ضرورة المصلحة يعرض أحدهم عن الآخر، نظرة النتن استيطانية توسعية بحتة، أما ترمب فهو تاجر لا يحب الخسارة، وأعتقد أن هناك ثلاث محاور أساسية أججت الخلاف بينهما، ويتعلق الأمر بإيران، اليمن، السعودية.
فيما يخص إيران فالولايات المتحدة الأمريكية ماضية في مفاوضاتها السرية مع دولة الفرس دون توجيه ضربة لها أو اضعاف برنامجها النووي، حتى لا تتضرر مصالح أمريكا في العراق بدرجة كبيرة، وهذا ما لا يريده نتن ياهو وزمرته فاستقرار إيران وعدم إلهائها هو بمثابة دعم ومساندة لم يحارب الكيان.
أما فيما يتعلق بقضية اليمن فهي النقطة التي أفاضت الكأس، والنتن هنا خارج الدائرة والاتفاق تماما، فقد اتفق أنصار الله مع أمريكا بعدم قصف اليمن من طرف الأمريكان وعدم اعتراض السفن الأمريكية من طرف اليمنيين، دون توقف اليمن عن مناوشاته مع الكيان ما دام هذا الأخير مستمر في حرب الإبا.دة الجماعية، وهنا تظهر نزعة ترمب التجارية والاقتصادية بشكل جلي، فما يهمه بدرجة أولى هو مرور سفنه بباب المندب نحو الشرق الأوسط والأدني.
أما فيما يتعلق بقضية السعودية فالكيان كان يرفض السماح للسعودية بتصنيع برنامجها النووي دون تطبيع، ولكن ترمب خلال هذا الأسبوع سمح للسعودية بذلك، ولاشك أن البقرة الحلوب ستدر عليه لبنا كثير جراء هذا القرار، كما أن السعودية بهذه الخطوة ستقوي آلتها الحربية من جهة، ومن جهة أخرى ستبيض صورتها أمام العالم العربي كدولة عربية رافضة للتطبيع، لذلك من المنتظر أن تتغير بعض المواقف الإعلامية على المنابر السعودية خلال الأيام القادمة لتتعالى أصوات رفض الإبادة وتبدأ حملة إدخال المساعدات لغزة، مع استمرار الوقوف إلى جانب السلطة الفلسطينية فاقدة الشرعية على حساب فصائل المقا.ومة، وحتى هذا الأمر لا يرضي نتن ياهو فهو يفقد حلفاءه الاستراتجيين شيئا فشيئا.
كما أن التدخل الاسرائـ.ـليى في سوريا لا يرضي أمريكا لأن ذلك يؤثر على العلاقات الاقتصادية والسياسية الطيبة مع تركيا بوابة الأمريكان إلى جنات الأستان، كما أنه من غير المستبعد إيجاد مشروع اقتصادي مصري أمريكي من شأنه أن يزيد من رفع ضغط نتن ياهو.
وكل هذه المؤشرات نتمنى أن تكون تخفيفا ومتنفسا لتلك الثلة القلة المحاصرة من الأمة، والتي رغم الحصار تتلقى الحمم ليلا نهار … والعالم الظالم يعيش أعتى فترات الجهل الإنساني والتعدي على كرام وحق العيش بسلام.
#السعيد_منصور


لا تعليق